محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

9

إعتاب الكُتّاب

عبد اللّه محمد بن نوح ، وأبي جعفر الحصّار ، وأبي الخطّاب بن واجب ، وأبي الحسن بن خيرة ، وأبي سليمان بن حوط ، وأبي عبد اللّه محمد بن عبد العزيز بن سعدة « 1 » ؛ ويمكننا أن نعدّ أبا الربيع بن سالم في طليعة شيوخ ابن الأبّار ، فقد لزمه قرابة عشرين عاما ، وأبو الربيع أكبر محدّث في عصره وأشهر علماء الأندلس في زمانه ، وهو الذي علّم ابن الأبّار صناعة الكتابة ، وأورثه إياها « 2 » . لم يكتف ابن الأبّار بالدراسة على علماء بلنسية ، بل قام برحلة طويلة جاب بها الأندلس « 3 » ، وأصبح يجمع إلى تضلّعه من الحديث ثقافة جامعة لعلوم عصره ، ثم عاد أخيرا ، ولمّا يبلغ الثلاثين من عمره ، إلى بلنسية ، ليتخذه أميرها السيد أبو عبد اللّه محمد بن أبي حفص بن عبد المؤمن بن علي كاتبا له ، ثم أصبح كاتبا لابنه السيد أبي زيد من بعده « 4 » . وعندما استطاع زيّان بن مردنيش أن يتغلّب على بلنسية ، هرب أميرها السيد أبو زيد والتجأ إلى النصارى الاسبان ، وصحبه كاتبه ابن الأبار ، ولكنه لم يلبث أن تركه عندما اعتنق النصرانية ، وعاد إلى بلنسية ، ليكتب لأميرها الجديد ابن مردنيش « 5 » سنة 626 ه .

--> - سلمان بن موسى بن سالم الكلاعي الحافظ وبه تخرّج وعني بالحديث ( الوافي بالوفيات : 3 / 355 ) عن نقد الأستاذ الدكتور مصطفى جواد رحمه اللّه للطبعة الأولى . ( 1 ) - المعلمة الاسلامية : 2 / 374 ( 2 ) - ابن الأبّار يعترف بذلك في الترجمة التي يخص بها شيخه هذا : إعتاب الكتاب الترجمة رقم : 75 ( 3 ) - فوات الوفيات : 2 / 450 ( 4 ) - ابن خلدون : 1 / 429 - 430 ونفح الطيب : 3 / 346 - 347 ( 5 ) - ابن خلدون : 1 / 430 وأزهار الرياض : 3 / 205